وفاة النائبة أماني أبو سحلي صاحبة مبادرة صعيد بلا ثأر
نورهان حمادة
توفيت النائبة أماني ماهر أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية بمحافظة قنا، اليوم الجمعة، بعد تعرضها لوعكة صحية، لتترك وراءها مسيرة في العمل العام ارتبطت بجهود المصالحات المجتمعية ومواجهة الثأر في صعيد مصر.
مأساة شخصية تحولت إلى رسالة للسلام
ارتبط اسم النائبة الراحلة بجهود إنهاء الخصومات الثأرية بين العائلات في محافظة قنا، بعدما فقدت نجلها في واقعة مرتبطة بخصومة ثأرية، وهي التجربة التي شكلت محطة فارقة في حياتها ودفعَتها إلى تكريس جانب كبير من نشاطها للعمل من أجل وقف دوائر العنف والانتقام.
ورغم قسوة التجربة، تمسكت أماني أبو سحلي برفض الثأر، واختارت دعم المصالحات والتقريب بين العائلات المتنازعة، في محاولة لتجنب سقوط مزيد من الضحايا والحفاظ على استقرار المجتمع.
«صعيد بلا ثأر».. مبادرة لنشر ثقافة التسامح
ومن أبرز محطات مسيرتها إطلاق مبادرة «صعيد بلا ثأر»، إلى جانب جهود تأسيس لجنة للمصالحات النسائية في الصعيد، بهدف تعزيز دور المرأة في احتواء النزاعات وفتح قنوات للحوار بين العائلات المتخاصمة.
واعتمدت هذه الجهود على التواصل المجتمعي والتوعية بمخاطر الثأر، وتشجيع إنهاء الخلافات بالطرق القانونية والمصالحات، بما يسهم في نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي.
مسيرة في العمل العام بمحافظة قنا
وعملت النائبة الراحلة بالمحاماة، ومثلت محافظة قنا في مجلس النواب ضمن القائمة الوطنية عن حزب حماة الوطن، كما ارتبط نشاطها بالمبادرات المجتمعية والعمل الأهلي، خاصة الجهود الرامية إلى الحد من النزاعات العائلية وتعزيز السلم المجتمعي.
ويعيد رحيل أماني أبو سحلي تسليط الضوء على تجربتها في تحويل محنة شخصية إلى مسار للعمل العام، اختارت فيه الدعوة إلى المصالحة ووقف الثأر بدلًا من الانتقام، لتبقى مبادرة «صعيد بلا ثأر» أبرز ما ارتبط باسمها في هذا المجال.
أقرا أيضا





