محافظات

تكريم حفظة القرآن والأم المثالية بقرية باصونة بسوهاج

كتب أحمد على

شهدت قرية باصونة التابعة لمركز ومدينة المراغة شمال محافظة سوهاج، احتفالية كبرى لتكريم النشء من حفظة القرآن الكريم، إلى جانب تكريم الأم المثالية، في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان والفرحة، وذلك بمقر مركز شباب القرية، وسط حضور شعبي ورسمي كبير من أبناء القرية والقرى المجاورة، في مشهد يعكس اهتمام المجتمع المحلي بتكريم النماذج المضيئة من الأبناء والأمهات.
جاءت الاحتفالية بحضور الدكتور جمال محمد علي، مدير إدارة التدريب بالاتحاد المصري لكرة القدم، والعقيد عمرو عطية رئيس مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الحاسب الآلي، إلى جانب الأستاذ خالد منصور نائب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المراغة، والأستاذ محمد ضيف الله مدير مكتب محلية المراغة، والشيخ أشرف الصراف مأذون القرية، بالإضافة إلى عدد كبير من أولياء أمور الطلاب المكرمين، ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية وأهالي قرية باصونة والقرى المجاورة.
وتعد هذه الفعالية واحدة من المبادرات المجتمعية المهمة التي تحرص على دعم وتشجيع حفظة القرآن الكريم من الأطفال والنشء، وتكريم الأمهات المثاليات اللاتي قدمن نماذج مضيئة في التربية والعطاء، بما يعكس قيم المجتمع المصري في تقدير العلم والدين والأسرة.
بداية الاحتفالية بالسلام الجمهوري وتلاوة قرآنية
بدأت فعاليات الحفل بالسلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، في مشهد يعكس روح الانتماء الوطني لدى الحضور، تلاه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم قدمها أحد الأطفال من حفظة القرآن الكريم، والتي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين حرصوا على تشجيع النشء الموهوبين في حفظ كتاب الله.
وأضفى صوت التلاوة أجواء روحانية مميزة على الاحتفالية، خاصة مع تفاعل الحضور مع الآيات القرآنية التي جسدت قيمة حفظ القرآن الكريم وأثره في بناء شخصية الإنسان أخلاقياً وروحياً.
جمال محمد علي: باصونة قرية عريقة صنعت نماذج مشرفة
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أعرب الدكتور جمال محمد علي، مدير إدارة التدريب بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بالتواجد بين أبناء قرية باصونة، مشيراً إلى أن تكريم حفظة القرآن الكريم يمثل رسالة مهمة للمجتمع تؤكد أن بناء الإنسان يبدأ من القيم الدينية والأخلاقية.
وأكد أن قرية باصونة تعد واحدة من القرى العريقة في محافظة سوهاج، والتي قدمت العديد من الشخصيات البارزة التي شغلت مناصب مهمة في مختلف المجالات، سواء في العمل الحكومي أو العلمي أو المجتمعي.
وأضاف أن هذه القرية مازالت تواصل رسالتها في إخراج أجيال متميزة نفتخر بها جميعاً، مثل هذا الجيل من الأطفال والنشء الذين نالوا شرفاً عظيماً بحفظهم لكتاب الله عز وجل، وهو شرف لا يضاهيه شرف آخر.
وأشار إلى أن حفظ القرآن الكريم لا يمنح صاحبه فقط مكانة دينية مميزة، بل ينعكس أيضاً على سلوك الإنسان وأخلاقه، ويجعله أكثر التزاماً بالقيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع.
كما وجه الدكتور جمال محمد علي الشكر والتقدير لأولياء الأمور الذين يبذلون جهوداً كبيرة في تربية أبنائهم وتعليمهم وتحفيزهم على حفظ القرآن الكريم، مؤكداً أن دور الأسرة يعد الركيزة الأساسية في بناء جيل واعٍ ومتعلم وقادر على خدمة مجتمعه ووطنه.
إشادة بدور الأم المثالية في بناء الأسرة
وتطرق الحديث خلال الاحتفالية إلى تكريم الأم المثالية، باعتبارها أحد أعمدة بناء الأسرة والمجتمع، حيث أكد المتحدثون أن الأم المصرية كانت ولا تزال نموذجاً للعطاء والتضحية والعمل من أجل تربية الأبناء تربية صالحة قائمة على القيم الدينية والأخلاقية.
وأشار الحضور إلى أن تكريم الأم المثالية يأتي تقديراً لما تبذله من جهود كبيرة في تربية الأبناء وتعليمهم، وتحفيزهم على التفوق العلمي وحفظ القرآن الكريم.
عمرو عطية: القرآن الكريم ينير القلوب والعقول
من جانبه أعرب العقيد عمرو عطية، رئيس مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الحاسب الآلي، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذه الاحتفالية التي تجمع بين أبناء القرية وأهاليها في أجواء تسودها المحبة والتقدير.
وقال عطية إنه يشعر بالفخر الشديد بوجوده بين أبناء قريته وأهله، مؤكداً أن هذا الجيل من النشء يمثل نموذجاً مشرفاً للشباب المصري الذي يسعى إلى طريق العلم والتعلم.
وأضاف أن أجمل ما في هذا الجيل أنه بدأ رحلته العلمية بحفظ كتاب الله عز وجل، وهو الطريق الذي يفتح أمام الإنسان آفاقاً واسعة من الفهم والعلم والقيم الإنسانية.
وأكد أن القرآن الكريم لا يقتصر دوره على التعليم الديني فقط، بل إنه ينير القلوب والعقول، ويحفظ صاحبه ويمنحه مكانة مميزة في المجتمع، كما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة.
كما وجه عمرو عطية الشكر لأولياء الأمور الذين يحرصون على تعليم أبنائهم القرآن الكريم، مشيراً إلى أن هذا الدور العظيم يعكس وعي الأسرة المصرية بأهمية التربية الدينية في بناء شخصية الأبناء.
تفاعل كبير من أهالي القرية
وشهدت الاحتفالية حضوراً واسعاً من أهالي قرية باصونة والقرى المجاورة، الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث الذي يعكس روح التعاون والتكافل داخل المجتمع المحلي.
كما شهد الحفل لحظات مؤثرة خلال تكريم الأطفال من حفظة القرآن الكريم، حيث تم توزيع شهادات التقدير والهدايا عليهم وسط تصفيق وتشجيع كبير من الحضور، في مشهد يعكس تقدير المجتمع لهذه النماذج المضيئة.
تكريم حفظة القرآن الكريم والأم المثالية
وفي ختام الاحتفالية تم تكريم عدد من الأطفال الذين أتموا حفظ أجزاء كبيرة من القرآن الكريم، إلى جانب تكريم الأم المثالية تقديراً لدورها الكبير في تربية أبنائها وتعليمهم.
وحرص منظمو الحفل على التقاط الصور التذكارية مع المكرمين، وسط أجواء من الفرحة والسعادة التي ارتسمت على وجوه الأطفال وأسرهم.
رسالة مجتمعية لدعم حفظة القرآن
وأكد القائمون على تنظيم الاحتفالية أن هذا التكريم يأتي في إطار دعم وتشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم، وتحفيزهم على مواصلة التفوق في مختلف المجالات العلمية والثقافية.
كما شددوا على أن المجتمع يحتاج دائماً إلى مثل هذه المبادرات التي تعزز القيم الإيجابية وتدعم النماذج المتميزة من الأبناء، بما يسهم في بناء جيل قادر على خدمة وطنه والمشاركة في تنمية المجتمع.
إشادة أولياء الأمور بالحفل
وفي نهاية الاحتفالية، أعرب أولياء أمور الطلاب المكرمين عن سعادتهم الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبروه تقديراً لجهود أبنائهم وتشجيعاً لهم على الاستمرار في حفظ كتاب الله.
كما وجهوا الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم هذا الحدث، ولجميع الشخصيات التي شاركت في الاحتفالية وحرصت على دعم وتشجيع النشء من حفظة القرآن الكريم.
وأكدوا أن مثل هذه الفعاليات تمثل دافعاً كبيراً للأطفال لمواصلة التفوق في حفظ القرآن الكريم والتفوق العلمي، كما تسهم في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأجيال الجديدة.
وبهذا المشهد المميز اختتمت قرية باصونة احتفاليتها التي جمعت بين تكريم حفظة القرآن الكريم وتقدير دور الأم المثالية، في رسالة واضحة بأن المجتمع الذي يكرم العلم والدين والأسرة هو مجتمع قادر على بناء مستقبل أفضل لأبنائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى