محمد صلاح ينهي صيام 104 أيام ويقود ليفربول لثلاثية أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي

أصالة وطن
عاد النجم المصري محمد صلاح ليخطف الأضواء في ملاعب إنجلترا بعدما قاد فريقه ليفربول لفوز عريض بثلاثية نظيفة على ضيفه برايتون آند هوف ألبيون مساء السبت، ضمن منافسات الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي موسم 2025-2026.

لكن الانتصار لم يكن عادياً في حسابات الجماهير المصرية، إذ حمل توقيع “الملك المصري” بهدف أنهى صياماً تهديفياً محلياً استمر 104 أيام كاملة.
تفاصيل المباراة
دخل ليفربول اللقاء باحثاً عن حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16، فافتتح الإنجليزي كورتس جونز التسجيل في الدقيقة 42، مانحاً الريدز أفضلية مستحقة قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني عزز المجري دومينيك سوبوسلاي النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 56 بعد تمريرة حاسمة متقنة من صلاح عكست جاهزيته الذهنية رغم غيابه الطويل عن التسجيل محلياً.
وجاءت اللحظة المنتظرة في الدقيقة 68 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ليفربول، ليتقدم صلاح بثقة ويسدد الكرة في الشباك معلناً الهدف الثالث، ومعلناً أيضاً نهاية مرحلة من الضغط والترقب.

104 أيام من الانتظار وكسر العقدة
الهدف الذي سجله صلاح أمام برايتون هو الأول له في البطولات المحلية الإنجليزية منذ الأول من نوفمبر الماضي حين هز شباك أستون فيلا في الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أنه سجل هدفاً قارياً أمام كاراباغ أغدام في دوري أبطال أوروبا يوم 28 يناير، فإن صيامه المحلي ظل حديث الصحافة الإنجليزية وجماهير ليفربول، خاصة في ظل مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025، وهو ما أثر على استمراريته البدنية والفنية مع ناديه.
بين الضغوط والرسائل
بعيداً عن الأرقام، يحمل هدف صلاح أمام برايتون دلالة معنوية مهمة، إذ واجه في الأسابيع الأخيرة تكهنات حول مستقبله مع ليفربول، إلى جانب انتقادات تتعلق بتراجع معدله التهديفي.
غير أن رده جاء عملياً داخل المستطيل الأخضر من خلال صناعة هدف وتسجيل آخر، والمساهمة المباشرة في تأهل فريقه. هذا الأداء يعكس خبرة لاعب يعرف كيف يدير فترات الجفاف التهديفي دون أن يفقد تأثيره، فحتى في غيابه عن التسجيل ظل صلاح عنصراً حاسماً في بناء الهجمات وصناعة الفرص.

أرقام تؤكد القيمة
بحسب بيانات موقع ترانسفير ماركت، شارك صلاح في 27 مباراة بمختلف المسابقات هذا الموسم، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة. ورغم أن الأرقام لا تضاهي ذروة توهجه في مواسم سابقة، فإنها تعكس استمرار مساهمته الفعالة في المنظومة الهجومية للفريق.
التأهل خطوة والطموح أكبر
بفوزه بثلاثية نظيفة، حجز ليفربول مقعده في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي، مؤكداً رغبته في المنافسة الجادة على اللقب هذا الموسم.
أما صلاح فقد بعث برسالة واضحة مفادها أن فترات الصمت لا تعني النهاية، وأن “الملك المصري” لا يزال قادراً على الحسم في اللحظات المهمة.
الجماهير المصرية رأت في الهدف أكثر من مجرد كرة سكنت الشباك؛ رأته استعادة للثقة وتجديداً للعهد بين لاعب صنع مجده في الملاعب الأوروبية ووطن ينتظر منه دائماً المزيد.
وبين ضغوط الانتقادات وتحديات الموسم الطويل، يثبت محمد صلاح مرة جديدة أن الكبار قد يتأخرون… لكنهم لا يغيبون.
اقرا ايضا:
محمد صلاح يقود ليفربول لفوز ثمين على سندرلاند في الدوري الإنجليزي ويحقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا



