برلمانمحافظات

نائبة برلمانية تفجّر تساؤلات حول عدد مستشاري محافظة أسيوط ومكافآتهم: هل تحتاج الموازنة لكل هذه المناصب؟

متابعة أصالة وطن

أثارت النائبة البرلمانية كرستينا عادل حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد طرحها تساؤلات مباشرة بشأن عدد المستشارين العاملين بمحافظة أسيوط، وقيمة المكافآت المالية التي يتقاضونها، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والبرلمانية بضرورة ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الشفافية داخل الجهاز التنفيذي بالمحافظات.
وجاءت تصريحات النائبة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث تساءلت بلهجة واضحة تعكس قلقًا متزايدًا لدى الشارع الأسيوطي حول جدوى هذا العدد الكبير من المناصب الاستشارية، وتأثيرها المباشر على موازنة المحافظة.

قائمة طويلة من المستشارين داخل ديوان المحافظة
وأشارت النائبة كرستينا عادل إلى أن محافظة أسيوط تضم عددًا كبيرًا من المستشارين في تخصصات متعددة، من بينهم:
مستشار قانوني
مستشار للمكتب الفني
مستشار للطرق
مستشار إعلامي
مستشار للفنون التشكيلية
مستشار للصحة
مستشار للعلاقات العامة
مستشار للتعليم
إلى جانب مستشارين آخرين في مجالات مختلفة
وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى الحاجة الفعلية لكل هذه التخصصات الاستشارية، خاصة في ظل وجود إدارات فنية متخصصة داخل الهيكل الوظيفي للمحافظة، يفترض أن تقوم بالمهام نفسها.

سؤال مباشر: «يا ترى كم يتقاضى هؤلاء من مكافآت؟»
وطرحت النائبة سؤالًا اعتبره كثيرون جوهر الأزمة، قائلة:
«يا ترى كم يتقاضى هؤلاء من مكافآت؟»

وهو تساؤل يعكس قلقًا حقيقيًا بشأن حجم الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة المحلية، لا سيما في محافظة من محافظات الصعيد التي تحتاج إلى توجيه الموارد نحو تحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
ويرى متابعون أن هذا السؤال لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بقدر ما يسلّط الضوء على آلية اتخاذ القرار داخل المحليات، ومدى وجود ضوابط واضحة تحكم التعيينات الاستشارية والمكافآت المقررة لها.
ترشيد الإنفاق والشفافية.. مطالب برلمانية متصاعدة
ويأتي طرح النائبة في إطار موجة متصاعدة من المطالب البرلمانية بضرورة:

ترشيد الإنفاق العام
تقليل المصروفات غير الضرورية
إعادة تقييم بنود المكافآت والحوافز
تعزيز الشفافية داخل الجهات التنفيذية

خاصة مع التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، والتي تتطلب إدارة رشيدة للموارد وتوجيهها إلى الملفات الأكثر إلحاحًا، وعلى رأسها دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
وشهد منشور النائبة تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين:

مؤيدين يرون أن ما طرحته النائبة يعبر عن صوت الشارع، ويكشف ملفًا مسكوتًا عنه داخل المحليات
وآخرين طالبوا بضرورة نشر أرقام رسمية توضح عدد المستشارين وقيمة ما يتقاضونه بشكل شفاف
فيما دعا البعض إلى تدخل الجهات الرقابية لمراجعة هذا الملف، والتأكد من سلامة الإجراءات المالية والإدارية المتبعة داخل ديوان عام المحافظة.
هل تحتاج المحافظات لهذا العدد من المستشارين؟

ويطرح الجدل الدائر سؤالًا أوسع:
هل تحتاج المحافظات فعليًا إلى هذا الكم من المستشارين؟
خاصة أن قانون الإدارة المحلية ينص على وجود أجهزة فنية وإدارية متخصصة داخل كل محافظة، يفترض أن تكون قادرة على تقديم الدعم الفني اللازم للمحافظ ونوابه دون تحميل الموازنة أعباء إضافية.

ويرى خبراء الإدارة المحلية أن الاستعانة بالمستشارين يجب أن تكون في أضيق الحدود، ولحالات استثنائية تتطلب خبرات غير متوافرة داخل الجهاز الإداري، مع ضرورة وجود عقود واضحة ومعلنة تحدد المهام والمكافآت ومدد التعاقد.
مطالب بكشف الأرقام للرأي العام
وفي ظل هذا الجدل، تتزايد الدعوات إلى:

إعلان عدد المستشارين رسميًا
توضيح طبيعة مهام كل مستشار
الكشف عن قيمة المكافآت التي يحصلون عليها
بيان أثر وجودهم على تحسين الأداء داخل المحافظة
وذلك التزامًا بمبدأ حق المواطن في المعرفة، وتعزيز الثقة بين المواطن والسلطة التنفيذية.
ختامًا

يبقى ملف المستشارين داخل المحافظات، وعلى رأسها محافظة أسيوط، أحد الملفات الشائكة التي تحتاج إلى مراجعة جادة وحوار مجتمعي وبرلماني شفاف، لضمان حسن إدارة المال العام، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية قرارات جريئة تصب في مصلحة المواطن أولًا وأخيرًا.

اقرا ايضا:

النائبة حنان صبري: صدمة داخل البرلمان بسبب إجراءات جلسة التعديل الوزاري

البرلمان يوافق رسميًا على التعديل الوزاري الجديد في حكومة مدبولي.. القائمة الكاملة للوزراء ونوابهم


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى