الرئيس السيسي يؤكد أن الأكاديمية العسكرية المصرية نموذج للتطوير وبناء الإنسان وتحقيق الجدارة دون مجاملة

أيمان محمد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن جوهر إنشاء الأكاديمية العسكرية المصرية يقوم على إعداد برنامج شامل للتطوير والتحديث والتغيير داخل مؤسسات الدولة، مشددًا على أن التطور الإنساني يمثل جزءًا أصيلًا من تطور المجتمعات، وأن الجمود يعني التراجع والتخلف.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي أمام طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أوضح أن فكرة التطوير والتغيير تعكس حيوية الدولة ومؤسساتها، وتمثل نوعًا من النقد الذاتي للمسار العام، دون أن يكون في ذلك أي إساءة للمؤسسات، مؤكدًا أن عدم التطور يؤدي بالضرورة إلى التخلف، وأن المسؤولية الحقيقية تكمن في الوفاء بالأمانة الملقاة على عاتق كل مسؤول.
وأشار الرئيس إلى أن البناء الإنساني لا يقتصر فقط على توفير الاحتياجات الأساسية، وإنما يمتد ليشمل القيم والتعليم والمعرفة والسلوكيات، وهي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة، وتتطلب عملًا مستمرًا ومنظمًا.
وأوضح الرئيس السيسي أن الأكاديمية العسكرية المصرية تقوم على وضع معايير دقيقة للانتقاء والاختيار، يمكن تطبيقها على مختلف مؤسسات الدولة وفقًا لاحتياجات كل مؤسسة، مؤكدًا أن الهدف من هذه البرامج هو تحقيق المصلحة العامة وضمان الجدارة، وليس الاستقطاب أو التمييز.
وشدد على أهمية أن ينقل الدارسون بالأكاديمية ما اكتسبوه من خبرات ومعارف إلى مؤسساتهم والمجتمع، دون استعلاء أو تمييز، موضحًا أن البرامج التدريبية تم تصميمها لتحييد العامل البشري وضمان العدالة والموضوعية في التقييم، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الأداء بكفاءة.
ورحب الرئيس بالطالبات بكلية الطب المدني بالأكاديمية، معربًا عن سعادته بما سمعه عن أدائهن، ومؤكدًا لأسرهن أن الدولة حريصة على سلامتهن، مشيرًا إلى أنه سيتم افتتاح أربع كليات جديدة العام المقبل في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي.
وأكد الرئيس أن الدولة تسعى من خلال الأكاديمية إلى تقديم نموذج يحتذى به في جودة التعليم، قائم على نظم تقييم رقمية عادلة دون تدخل بشري، موضحًا أن الوزارات المعنية هي التي تضع المناهج الفنية، بينما يقتصر دور الأكاديمية على توفير الإطار والمعايير العامة.
وفيما يخص الأوضاع الداخلية، طمأن الرئيس المواطنين بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتوافر السلع والاحتياجات الأساسية، رغم الأزمات العالمية، مؤكدًا أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي مستمرة وتتطلب المزيد من العمل والجهد.
وعلى الصعيد الخارجي، أشار الرئيس إلى أن العالم يمر بمرحلة مليئة بالتحديات، مؤكدًا حرص مصر على التهدئة والحوار لتجنب أي تصعيد إقليمي قد تكون له تداعيات خطيرة.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على دعمه للشباب، معربًا عن ثقته في قدرتهم على بناء المستقبل، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشبابها.
أقرا أيضا





