دار الإفتاء تحسم الجدل: صيام شهر رجب كاملًا جائز شرعًا ولا إثم فيه

أصالة وطن
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم صيام شهر رجب كاملًا، مؤكدة أن الصيام فيه جائز شرعًا ولا إثم على من يصومه، نافية ما يتردد من ادعاءات بتحريم ذلك أو كراهته.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن صيام شهر رجب كاملًا يدخل في عموم فضل التطوع بالصيام، ولم يرد عن أيٍّ من علماء الأمة المعتبرين القول بكراهته أو تحريمه. وأكدت أن ما يُشاع من أن من يصوم رجب كاملًا يأثم لا أصل له في الشرع.
واستشهدت الدار بما ذكره الحافظ ابن الصلاح في «فتاويه»، حيث أكد أن من صام شهر رجب كاملًا لم يؤثمه أحد من علماء الأمة، وهو ما يعكس الإجماع العملي على جواز ذلك.
كما نقلت دار الإفتاء رد العلامة ابن حجر الهيتمي، الذي شدد فيه على خطأ من ينهى الناس عن صيام رجب، واعتبر ذلك جهلًا بأحكام الشريعة، مؤكدًا أن الأحاديث التي يستند إليها البعض في التحريم أو التخويف من صيام رجب أحاديث باطلة لا تصح روايتها.
وأضافت الدار أن سلطان العلماء العز بن عبد السلام قد أفتى بصحة نذر صيام شهر رجب كاملًا، واعتبر الصيام فيه قربة إلى الله تعالى، مستدلًا بالأحاديث الصحيحة التي تحث على الصيام عمومًا، ومنها الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم».
وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن صيام شهر رجب، سواء كاملًا أو بعضه، عبادة مشروعة، وأنه لا يجوز تضليل الناس أو تخويفهم بغير علم، داعية إلى الرجوع للفتاوى الموثوقة الصادرة عن أهل العلم.



