اليوم.. القضاء الإداري ينظر دعوى تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية

أصالة وطن
تنظر الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، اليوم السبت، الدعوى المقامة من المحامي هاني سامح وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تطالب بوقف وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في قضايا القتل العمد، وذلك على خلفية صدور تعديلات قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 174 لسنة 2025.
أساس الدعوى: القانون الأصلح وحق الإنسان في الحياة
واستندت الدعوى إلى مجموعة من المبادئ القانونية والدستورية، في مقدمتها مبدأ القانون الأصلح للمتهم الذي يوجب تطبيقه بأثر فوري، فضلًا عن مبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان، والحق الدستوري الأصيل في الحياة.
وأوضحت عريضة الدعوى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر 2025، تضمن نصًا مستحدثًا يجيز لأول مرة نظام الصلح في جرائم القتل العمد، ويترتب عليه وجوب تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفقًا للمادة (17) من قانون العقوبات.
مطالبات للنائب العام وآلية لتطبيق القانون الجديد
وأشار مقيمو الدعوى إلى تقدمهم بعدة عرائض وطلبات رسمية للنائب العام، من بينها عريضة عامة برقم 1436584، طالبوا خلالها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في هذه القضايا، ووضع آلية واضحة لسؤال أولياء الدم عن موقفهم من العفو أو الصلح.
كما طالبوا بتمكين مؤسسات الوساطة المجتمعية، وعلى رأسها الأزهر الشريف والمجلس القومي لحقوق الإنسان، من التدخل في هذه القضايا وفق النص القانوني المستحدث.
قرار إداري سلبي قابل للطعن
واعتبرت الدعوى أن امتناع النيابة العامة عن اتخاذ هذه الإجراءات، وعدم إصدار منشور أو كتاب دوري ينظم تطبيق السياسة الجنائية الجديدة، يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا يجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري.
وأكدت العريضة أن تأجيل بدء العمل بالقانون الجديد حتى أكتوبر 2026 لأسباب فنية لا يجوز أن يعطل التطبيق الفوري للنصوص الجنائية الأرحم، خاصة وأن الأمر يتعلق بعقوبة لا رجعة فيها.
تحذير من إفراغ القانون من مضمونه
وحذرت الدعوى من أن الاستمرار في تنفيذ أحكام الإعدام خلال الفترة الانتقالية، رغم وجود نص قانوني أصلح، يُفرغ القانون الجديد من مضمونه، ويتعارض مع إرادة المشرع، ويخالف واجب الدولة في حماية الحق في الحياة.
وشددت على أن التفسير الواجب للنصوص القانونية المتعارضة يجب أن ينحاز إلى حماية الإنسان وعدم التعجيل بإزهاق روحه.
مطالب الدعوى أمام القضاء
وطالبت الدعوى بـ:
إلزام النائب العام بإصدار كتاب دوري بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالتعديل.
فتح باب تلقي طلبات الصلح والعفو من أولياء الدم.
تطبيق النص المستحدث والمادة 17 عقوبات باعتبارهما قانونًا أصلح للمتهم.
وضع آلية رسمية لتوثيق موقف أولياء الدم وإعادة عرضه عند تغير الظروف.
إبرام بروتوكولات تعاون مع الأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان لدعم مسارات الصلح والعفو.



