محافظات

غضب في أسيوط بعد ظهور تغييرات بمحيط تمثال جمال عبد الناصر.. والمحافظ يوقف الأعمال فورًا

كتب أصالة وطن

جدل واسع على مواقع التواصل حول طمس الهوية البصرية للمدينة

شهدت محافظة أسيوط خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع بعد تداول صور لأعمال تطوير في محيط أحد أهم المعالم الرمزية بالمحافظة، وهو النصب التذكاري للزعيم الراحل جمال عبد الناصر الواقع أمام مسجد عمر مكرم بغرب أسيوط.
وظهرت في الصور تغييرات ملحوظة ووجود تجهيزات لمشروعات ذات طابع تجاري في المنطقة، ما أثار موجة كبيرة من الانتقادات بين المواطنين والمهتمين بالتراث.

النصب التذكاري يتعرض لتغييرات تثير استياء المواطنين

رواد مواقع التواصل أكدوا أن المنطقة المحيطة بالنصب شهدت إنشاءات جديدة غير متناسقة مع طبيعة المكان، من بينها مبانٍ وكافيهات ذات تصميمات تجارية، الأمر الذي اعتبروه “تشويهًا” لمعْلم تاريخي ارتبط بذاكرة أهالي أسيوط ومصر عمومًا.

ويُعد تمثال عبد الناصر واحدًا من أبرز النصب التذكارية في صعيد مصر، حيث تم إنشاؤه في عهد اللواء إبراهيم حماد ليكون رمزًا للمقاومة الوطنية عقب أحداث ما بعد ثورة 30 يونيو، في ساحة كانت تُستخدم من قبل جماعة الإخوان خلال مظاهراتهم.

خلفية تاريخية للنصب: رسالة للأجيال واحتفالية كبرى عام 2014

استكمالًا للمشروع الذي بدأ في عهد اللواء نبيل العزبي، تم تكليف الدكتور محسن سليم، أستاذ النحت بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، بتنفيذ التمثال المصنوع من الفايبر جلاس، الذي يبلغ ارتفاعه 4.25 متر ويظهر فيه عبد الناصر واقفًا رافعًا سبابته نحو السماء، في إشارة إلى مستقبل أفضل وتحذير من أعداء الوطن.

وفي عام 2014، شهدت أسيوط احتفالية رسمية كبيرة لإزاحة الستار عن التمثال، بحضور أسرة الرئيس الراحل وشخصيات عامة، ليصبح التمثال الأكبر من نوعه على مستوى الجمهورية.

فنانون ومثقفون يحذرون: الهوية البصرية لأسيوط في خطر

عدد من الفنانين التشكيليين والمثقفين عبّروا عن قلقهم من محاولات “طمس” القيمة الفنية والرمزية للموقع، مؤكدين أن العبث بالمعالم التاريخية يضر بالهوية البصرية للمحافظة، ويحوّل أماكن وطنية إلى مساحات تجارية بلا روح أو تاريخ.

وحذّر المثقفون من أن استبدال المساحات المفتوحة ذات الطابع القومي بعناصر تجارية غير متجانسة، يفقد المكان رسالته الوطنية التي حملها منذ إنشائه.

محافظ أسيوط يتحرك بسرعة: وقف كافة الأعمال فورًا

وفي أول رد رسمي، أصدر اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، توجيهات عاجلة لرئيس حي غرب، ممدوح جبر، بوقف جميع الأعمال الجارية في محيط النصب التذكاري، مؤكدًا أن التمثال يُعد رمزًا وطنيًا لا يجوز المساس به.

وأشار المحافظ إلى أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بإحياء رموز الوطنية، مستشهدًا بإطلاق اسم “ناصر” على أكبر مشروع عمراني بالمحافظة، مدينة ناصر بالهضبة الغربية، المقامة على أكثر من 6000 فدان وتضم أحدث نماذج المدن الذكية.

رسالة المحافظة: الحفاظ على الرموز الوطنية خط أحمر

وشدد المحافظ على ضرورة حماية المعالم التاريخية والرمزية داخل المدينة، مؤكدًا أن جمال عبد الناصر سيظل جزءًا مهمًا من الذاكرة الوطنية، ودوره في تحقيق العدالة الاجتماعية سيبقى حاضرًا لدى أبناء أسيوط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى