أسرار جديدة في قضية فتاة المحور

أصالة وطن
أحالت النيابة العامة فتاة قاصر متهمة بارتكاب فعل فاضح على طريق المحور إلى محكمة الطفل، وذلك بعد أن تبين من التحقيقات أن عمرها لم يتجاوز 17 عامًا، لتخضع لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته بالقانون رقم 126 لسنة 2008.
وبموجب هذا القانون، فإن من لم يبلغ الثامنة عشرة يُعد طفلًا في نظر القانون، وتُطبق عليه إجراءات خاصة تراعي مصلحته الفضلى، بحيث تهدف إلى إصلاح السلوك وإعادة التأهيل بدلًا من العقاب التقليدي.
وبحسب المادة (101) من قانون الطفل، يجوز للمحكمة توقيع تدابير اجتماعية وتأهيلية بدلًا من العقوبة الجنائية، وتشمل هذه التدابير: التوبيخ، أو الإلزام بحضور برامج توعية وتأهيل نفسي وسلوكي، أو الإيداع في مؤسسة رعاية اجتماعية لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات إذا تبين أن السلوك يحتاج إلى تقويم تربوي.
وتقوم فلسفة قانون الطفل على أن الأفعال التي يرتكبها القاصر لا تُعد جرائم ناتجة عن نية إجرامية مكتملة، وإنما عن ضعف في التوجيه أو تأثيرات بيئية ونفسية، مما يجعل الهدف من الحكم هو إصلاح الطفل وتهيئته للاندماج السليم في المجتمع.
وفي المقابل، يواجه المتهمون البالغون في نفس القضية عقوبات جنائية صريحة تصل إلى الحبس والغرامة، على خلفية اتهامهم بارتكاب فعل فاضح علنًا، وانتهاك الخصوصية، وتداول مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعقد أولى جلسات المحاكمة يوم 27 أكتوبر الجاري، بعد أن أمرت النيابة العامة بإحالة القائم بتصوير الفيديو والمتهمين بالتعدي على الفتاة إلى محكمة الجنح، وإحالة الفتاة القاصر إلى محكمة الطفل للنظر في مسؤوليتها القانونية.
وأكدت النيابة العامة في بيان رسمي أن نشر المقاطع أو الصور الخاصة بالآخرين دون إذنهم يُعد جريمة جنائية حتى لو احتوت على مخالفات قانونية، مشددة على أن الوسيلة الصحيحة هي الإبلاغ عبر القنوات الرسمية لا النشر العشوائي على مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على خصوصية الأفراد وضمانًا لحسن سير العدالة.



