اقتصاد

استقرار الذهب محليا رغم القفزات العالمية

أصالة وطن

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، عقب سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي سجلها المعدن الأصفر في الأيام الماضية، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي وصعود الأسعار في البورصات الدولية.

وسجّل سعر الذهب عيار 24 نحو 6166 جنيهًا للجرام، فيما بلغ 5395 جنيهًا لعيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – وعيار 18 نحو 4624 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 43,160 جنيهًا.

الاستقرار النسبي في السوق المحلية جاء في أعقاب موجة صعود عالمية قوية دفعت الذهب إلى تسجيل مستويات غير مسبوقة، بعدما تجاوز سعر الأونصة حاجز 4000 دولار للمرة الأولى في تاريخه، ليغلق تداولات الأسبوع الماضي عند 4016 دولارًا للأونصة، بارتفاع نسبته 3.4% خلال أسبوع واحد، وفقًا لتقرير “جولد بيليون”.

ويرجع هذا الصعود التاريخي إلى جملة من العوامل السياسية والاقتصادية؛ أبرزها تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي استبعد فيها عقد لقاء مرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، ما أعاد إشعال فتيل الحرب التجارية بين البلدين. كما أسهم استمرار إغلاق مؤسسات الحكومة الأمريكية والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي في زيادة إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن.

ووفقًا للتقارير الاقتصادية، فإن المعدن الأصفر ارتفع منذ بداية العام الجاري بنحو 53%، وهو ما يعكس حالة من الثقة في الذهب مقارنة ببقية الأصول الاستثمارية. ورغم التوقعات بإمكانية حدوث تصحيح سعري طفيف على المدى القصير بسبب سرعة وتيرة الارتفاع الأخيرة، فإن الاتجاه العام يشير إلى استمرار المكاسب خلال العامين المقبلين.

وفي مصر، تترقب الأسواق المحلية أي تحركات جديدة في أسعار صرف الدولار أو قرارات اقتصادية قد تؤثر على حركة المعدن النفيس، خاصة مع ارتباط الأسعار المحلية مباشرة بتغيرات السوق العالمية وسعر الأونصة في البورصات الدولية.

ويؤكد خبراء الذهب أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلية متابعة دقيقة للتقلبات العالمية، مع توقعات بأن تظل أسعار الذهب مرتفعة نسبيًا حتى نهاية العام الحالي في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية العالمية.

يُعد الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية، إذ يتجه إليه المستثمرون لحماية أموالهم من تقلبات الأسواق. خلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب مخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

وفي السوق المصرية، يتأثر سعر الذهب بعدة عوامل أبرزها تحركات الدولار وسعر الأونصة عالميًا، إضافة إلى سياسات البنك المركزي وسوق الصرف المحلي. ومع تسجيل الذهب عالميًا مستوى تاريخيًا جديدًا متجاوزًا حاجز الـ4000 دولار للأونصة، شهدت الأسواق المحلية استقرارًا نسبيًا اليوم بعد موجة صعود حادة في الأيام الماضية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى