لغز بحيرة المنيا: الأهالي يتباركون بها.. والتحاليل تكشف الحقيقة الصادمة

اصالة وطن
أثار ظهور تجمعات مائية مفاجئة على مساحة تتجاوز 30 فدانًا في صحراء مركز بني مزار بالمنيا حالة من الجدل بين الأهالي، وسط تكهنات وأساطير نسجت حول البحيرة التي تشكّلت بالقرب من قرية البهنسا، المعروفة بقدسيتها التاريخية والدينية.
وتدفقت وفود من المواطنين لتصوير البحيرة والاقتراب منها، فيما حاول بعضهم استخدام مياهها للزراعة معتقدين أنها عذبة، بينما ربط آخرون ظهورها بقدسية المنطقة التي تضم مقابر العديد من الصحابة والتابعين.
لكن محافظة المنيا أصدرت بيانًا رسميًا، حذرت فيه من الاقتراب من البحيرة أو استخدام مياهها، موضحة أن التحاليل المعملية أثبتت أن المياه شديدة الملوحة، نتيجة لتسريبات جيولوجية طبيعية في منخفض صحراوي، ولا تصلح للاستهلاك الآدمي أو الحيواني أو الزراعي.
وأكدت المحافظة أن الموقف تحت السيطرة ولا يمثل خطورة مباشرة، مشيرة إلى متابعة الظاهرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومطالبة الأهالي بعدم الانسياق وراء الشائعات أو إضفاء طابع أسطوري على الظاهرة الطبيعية.
ظهور تجمعات مائية مفاجئة في الصحراء المصرية ليس الأول من نوعه، وغالبًا ما يكون نتيجة تحركات جيولوجية أو تسربات جوفية، إلا أن قربها من مناطق ذات طابع ديني وتاريخي يضيف أبعادًا اجتماعية وأساطير محلية حولها، ما يدفع الجهات الرسمية للتحرك السريع لطمأنة المواطنين ومنع أي استخدام خاطئ.



