سوشيال ميديا

فقد أنفه بسبب تشخيص متأخر.. مأساة بريطاني تُنذر بالخطر

كتب: أصالة وطن

في قصة مأساوية تعكس المخاطر القاتلة للتشخيص الطبي المتأخر، فقد رجل بريطاني يُدعى ويليام بروغان (47 عامًا) أنفه بالكامل، بعد أشهر من تجاهل الأطباء لأعراضه، التي اعتُبرت حينها مجرد عدوى تنفسية بسيطة، قبل أن يتبين لاحقًا أنه مصاب بسرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع نادر وخطير من السرطان الدموي.

كان بروغان، وهو طاهٍ سابق من بلدة هاميلتون في جنوب لاناركشاير بأسكتلندا، يعاني بداية من آلام طفيفة في الأنف. وقد وُصفت له المضادات الحيوية لأكثر من عام، دون فائدة. لم تُجر له خزعة إلا بعد مرور أكثر من 12 شهرًا، ليكتشف أن الورم السرطاني كان قد انتشر إلى فمه بالفعل.

ويقول بروغان: “كنت أقول لهم إن هناك شيئًا غير طبيعي، لكنهم واصلوا إعطائي أدوية بلا جدوى. لو تم تشخيصي قبل 9 أشهر فقط، لكان بالإمكان إنقاذ أنفي ومنع انتشار المرض”.

3 عمليات كبرى لإعادة البناء

خضع بروغان في يناير الماضي لعملية جراحية استمرت 20 ساعة، تم خلالها استئصال الأنف وأجزاء من سقف الفم. ولاحقًا، خضع لمحاولة فاشلة لترميم الفم باستخدام أنسجة من ذراعه، أعقبها عمليتان، إحداهما استغرقت 12 ساعة لإعادة بناء الفم بنجاح.

وتستعد الطواقم الطبية حاليًا لإجراء جراحة تجميلية متقدمة تهدف لإعادة تشكيل أنفه من رقعة جلدية تتطابق مع لونه الأصلي، باستخدام صور أرشيفية لوجهه قبل الإصابة.

آثار نفسية عميقة.. ونظرة أمل

يعاني ويليام من أزمة نفسية حادة نتيجة فقدان ملامحه الطبيعية، ويحتاج إلى أدوية مهدئة حتى يتمكن من مغادرة منزله.

ويقول: “الناس يشيرون إليّ قائلين: هذا هو الرجل ذو الفجوة في وجهه. لكني ممتن للأطباء الذين أنقذوا حياتي، وآمل في إجراء جراحة الوجه هذا العام”.

ما هو سرطان الغدد الليمفاوية؟

يُعد سرطان الغدد الليمفاوية أحد أنواع السرطان التي تصيب الجهاز المناعي، وتختلف أعراضه تبعًا لموقع الورم، وقد تشمل:

تورمًا غير مؤلم في الرقبة أو الإبط

الحمى والتعرق الليلي

فقدان الوزن غير المبرر

الحكة أو ضيق التنفس

تُشخص هذه الحالة غالبًا في مراحل متأخرة بسبب تشابه الأعراض مع حالات بسيطة، ما يزيد من خطورة المرض.

رسالة تحذير: لا تتجاهل الأعراض

تُسلط مأساة ويليام الضوء على خطورة الاستهانة بالأعراض المزمنة أو غير المبررة، وتدعو المرضى إلى الإصرار على إجراء فحوصات دقيقة ومبكرة، خصوصًا عند استمرار الأعراض لفترة طويلة أو تفاقمها دون تفسير طبي واضح.

كما تكشف القصة عن حاجة ملحة لتحسين سرعة وكفاءة التشخيص الطبي، لا سيما في الأمراض النادرة أو التي تتطلب تدخلًا متخصصًا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى