آلام الرقبة بسبب الموبايل والكمبيوتر.. تمارين ونصائح مهمة

بتقعد كتير على الموبايل والكمبيوتر؟ 5 عادات وتمارين بسيطة قد تساعدك على تقليل تيبس الرقبة والحفاظ على مرونتها
أصالة وطن
يعاني كثير من الأشخاص من آلام الرقبة نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وقلة الحركة، والاستمرار في اتخاذ وضعيات غير مريحة. وقد تزداد مشكلات الرقبة مع التقدم في العمر بسبب التغيرات الطبيعية التي تصيب العضلات والمفاصل والأنسجة الداعمة.
ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في العمل والدراسة والحياة اليومية، أصبح الاهتمام بوضعية الجسم والحركة المنتظمة من العوامل المهمة للمساعدة في تقليل تيبس الرقبة والحفاظ على قدرتها على الحركة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع BBC Future، قد يؤدي دفع الرأس إلى الأمام والانحناء لفترات طويلة أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية إلى زيادة الجهد الواقع على عضلات الرقبة، ما قد يسهم في الشعور بالإجهاد والألم لدى بعض الأشخاص.
كيف تؤثر وضعية الرأس في عضلات الرقبة؟
يبلغ وزن رأس الإنسان في الوضعية المستقيمة نحو 5.4 كيلوجرام، لكن ميل الرأس إلى الأمام قد يزيد الحمل الميكانيكي الواقع على الرقبة، بحسب زاوية الانحناء وطبيعة الوضعية ومدتها.
ولا يعني ذلك أن استخدام الهاتف أو الكمبيوتر يؤدي حتمًا إلى الإصابة بمشكلة صحية، لكن البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة قد يزيد الشعور بالإجهاد والتيبس، خاصة مع قلة الحركة وعدم تغيير وضعية الجسم بانتظام.
تمارين بسيطة للمساعدة في الحفاظ على مرونة الرقبة
يمكن إدخال حركات لطيفة إلى الروتين اليومي للمساعدة في الحفاظ على حركة الرقبة وتقليل التيبس المرتبط بالجلوس المطول، مع مراعاة اختلاف الحالة الصحية من شخص إلى آخر.
1- تحريك الرأس ببطء إلى الجانبين
يمكن تحريك الرأس برفق ناحية اليمين ثم اليسار، في حدود الحركة المريحة، دون إجبار الرقبة على الوصول إلى أقصى مدى للحركة.
2- إمالة الرأس باتجاه الكتفين
تساعد الإمالة اللطيفة للرأس باتجاه أحد الكتفين ثم الآخر على تحريك عضلات الرقبة. ويجب تنفيذ الحركة ببطء وتجنب رفع الكتف أو الضغط على الرأس باليد.
3- تحريك الرقبة ضمن نطاق مريح
يمكن تحريك الرأس برفق إلى الأمام والخلف ضمن الحدود التي لا تسبب ألمًا، مع تجنب الحركات المفاجئة أو الدوران القوي للرقبة.
4- الاهتمام بعضلات الجزء العلوي من الظهر
تساعد الحركة المنتظمة وتمارين تقوية العضلات الداعمة للجزء العلوي من الظهر والكتفين، عند ملاءمتها للحالة الصحية، على دعم وضعية الجسم أثناء الجلوس والعمل.
5- أخذ فترات راحة من الشاشات
يُنصح بتغيير وضعية الجسم بانتظام، والوقوف والتحرك لفترات قصيرة خلال اليوم، بدلًا من الاستمرار في الجلوس أو الانحناء أمام الشاشة دون انقطاع.
ما الطريقة الآمنة لممارسة تمارين الرقبة؟
ينبغي البدء بالحركات اللطيفة وبعدد قليل من التكرارات، ثم زيادتها تدريجيًا إذا كانت مريحة ولا تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
ومن المهم التوقف عن التمرين إذا زاد الألم أو ظهر ألم جديد أو شعور غير معتاد. كما لا ينبغي إجبار الرقبة على الحركة أو ممارسة تمارين قوية دون توجيه متخصص، خاصة عند وجود إصابة سابقة أو مشكلة صحية معروفة.
وتختلف التمارين المناسبة وفق سبب الألم وحالة الشخص، لذلك قد يكون من المفيد استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي عند تكرار المشكلة.
متى تحتاج آلام الرقبة إلى تقييم طبي؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر ألم الرقبة أو ازداد، أو إذا صاحبه تنميل أو ضعف في الذراعين، أو أعراض أخرى غير معتادة. أما الألم الشديد الذي يبدأ بعد إصابة أو حادث، أو المصحوب بضعف مفاجئ أو صعوبة في المشي، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وتشير الإرشادات الصحية إلى أن الحركة المنتظمة والتمارين المناسبة قد تساعد في التعامل مع كثير من حالات آلام الرقبة، لكن لا يمكن اعتبار التمارين علاجًا لجميع الأسباب، ولا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة.
اقرا ايضا:



