الصحةصحة والجمال

اكتشاف علمي جديد يمهد لعلاج متلازمة برادر ويلي الوراثية

أمل جديد لمرضى متلازمة برادر ويلي.. باحثون أستراليون ينجحون في إعادة تنشيط جينات خاملة تمهيدًا لتطوير علاجات تستهدف السبب الوراثي للمرض

أصالة وطن

في تطور علمي قد يمهد لخيارات علاجية جديدة، توصل باحثون في معهد والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية بأستراليا إلى آلية تستهدف تنظيم نشاط الجينات المرتبطة بمتلازمة برادر ويلي، وهي حالة وراثية نادرة تؤثر على وظائف الدماغ والنمو، وقد تصاحبها تحديات صحية وسلوكية تستمر مدى الحياة.

وتعتمد الفكرة البحثية على إزالة تأثير بروتين يُعرف باسم SMCHD1، الذي يساهم في تنظيم نشاط الجينات، بما يسمح بإعادة تنشيط جينات سليمة لكنها خاملة. ويمثل هذا الاتجاه خطوة بحثية مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف الآليات الجينية المرتبطة بالمتلازمة، لكنه لا يعني حتى الآن توافر علاج معتمد أو إثبات فعاليته لدى المرضى.

ما متلازمة برادر ويلي؟

متلازمة برادر ويلي اضطراب وراثي نادر يؤثر على النمو ووظائف الجسم، وتختلف علاماته من شخص إلى آخر بحسب العمر والحالة الصحية. ومن أبرز السمات التي قد ترتبط بها:

ضعف توتر العضلات، خاصة في مراحل الطفولة المبكرة.

صعوبات الرضاعة خلال الشهور الأولى لدى بعض الأطفال.

تأخر اكتساب المهارات الحركية والكلام.

صعوبات في التعلم والتطور السلوكي.

اضطراب الإحساس بالشبع والشعور المستمر بالجوع لدى كثير من المصابين، ما قد يزيد خطر السمنة ومضاعفاتها.

احتمال ظهور مشكلات صحية أخرى، مثل انحناء العمود الفقري أو اضطرابات هرمونية.

وتختلف شدة الأعراض وتوقيتها بين المصابين، لذلك يحتاج التشخيص والمتابعة إلى تقييم طبي متخصص.

كيف تعمل الآلية البحثية الجديدة؟

أوضح التقرير أن الباحثين ركزوا على بروتين SMCHD1، المعروف بدوره في التحكم في نشاط بعض الجينات. ودرس الفريق ما يحدث عند إزالة هذا البروتين، لمعرفة ما إذا كان من الممكن استعادة نشاط جينات سليمة غير نشطة.

واستخدم الباحثون مجموعة من الأدوات البحثية، شملت تقنيات تحرير الجينات CRISPR والخلايا الجذعية وتحليل الجينوم، لرصد التغيرات التي تحدث في نشاط آلاف الجينات، مع الاهتمام بالأنسجة الدماغية ذات الصلة بالمتلازمة.

وبحسب ما ورد في التقرير، أشارت النتائج إلى إمكانية إعادة تنشيط الجينات المستهدفة في النماذج التي خضعت للدراسة، مع فحص التأثيرات المحتملة خارج الأنسجة المستهدفة. وتظل هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من البحث والتقييم قبل تحديد مدى إمكانية تطبيقها بأمان وفاعلية على البشر.

من البحث المخبري إلى العلاجات المستقبلية

تُعد متلازمة برادر ويلي حالة معقدة تتطلب عادةً رعاية متعددة التخصصات، وقد تشمل التدخلات المتاحة متابعة النمو والتغذية والهرمونات والسلوك والمضاعفات الصحية. وتركز هذه الرعاية على التعامل مع الأعراض وتحسين جودة الحياة.

أما النهج البحثي الجديد، فيسعى إلى فهم الآليات الجينية الكامنة وراء المرض، وهو ما قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر استهدافًا. ومع ذلك، فإن الانتقال من النتائج المعملية إلى دواء يمكن استخدامه للمرضى يتطلب مراحل إضافية من اختبارات السلامة والفعالية والتجارب السريرية.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى