أخبار مصرزراعة

وزير الري يكشف مخاطر تهدد الساحل المصري حتى عام 2100

خطر يهدد الساحل المصري حتى 2100.. تحركات لحماية الشواطئ بتكلفة تتجاوز 21 مليار جنيه ومواجهة تسرب مياه البحر للخزانات الجوفية

إيمان محمد

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في ورشة عمل مشتركة نظمتها الوزارة بالتعاون مع معهد DHI، تحت عنوان «أفضل الممارسات للاستخدام المستدام للموارد المائية وحماية المناطق الساحلية»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وأكد سويلم أهمية توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات البحثية، والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية لتطوير إدارة الموارد المائية، وحماية السواحل المصرية من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.

مخاطر تهدد الساحل المصري حتى عام 2100

وأوضح وزير الري أن الساحل المصري على البحر المتوسط يمتد لنحو 1200 كيلومتر، وتقع خلفه دلتا نهر النيل، التي تمثل منطقة مهمة للنشاط الزراعي في مصر.

وأشار إلى أن خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، التي أُعدت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر، تناولت المخاطر المحتملة التي قد تواجه الساحل المصري حتى عام 2100، وفقًا لسيناريوهات مختلفة للتغيرات المناخية.

وتشمل هذه المخاطر الغمر الساحلي، ونحر الشواطئ، والترسيب، إلى جانب تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية، وهي تحديات تتطلب متابعة علمية مستمرة وتخطيطًا طويل الأجل لحماية المناطق الساحلية والبنية التحتية.

21 مليار جنيه لأعمال حماية الشواطئ

وكشف سويلم أن الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ نفذت أعمال حماية بتكلفة تتجاوز 21 مليار جنيه وفقًا للأسعار الحالية، مع التوسع في استخدام الحلول الصديقة للبيئة.

وأضاف أن أعمال الحماية التي تعتمد على مواد صديقة للبيئة امتدت لنحو 69 كيلومترًا على الساحل الشمالي والدلتا، في إطار جهود الحد من آثار التغيرات المناخية والحفاظ على المناطق الساحلية والمنشآت الحيوية.

تحذير من تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية

ولفت الوزير إلى أن تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية والتربة الساحلية يُعد من التأثيرات التي قد لا تكون ظاهرة بصورة مباشرة، لكنها تمثل تحديًا مهمًا مع ارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد على ضرورة توسيع نطاق الرصد الميداني وتوفير بيانات مستمرة تساعد الباحثين على تطوير النماذج العلمية، وتحديد معدلات السحب الآمن من الخزانات الجوفية، بما يحافظ على استدامة المياه ويحد من مخاطر تداخل المياه المالحة.

كما أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستوى القومي والمحافظات الساحلية لضمان تكامل الجهود في مواجهة هذه التحديات.

دعوة للتعاون في إنشاء شبكة رصد إلكترونية

ودعا سويلم المؤسسات الدولية وشركاء التنمية إلى التعاون في تصميم وتمويل شبكة رصد إلكترونية متعددة الأعماق تمتد بطول الساحل المصري على البحر المتوسط، بما يسمح بنقل بيانات مناسيب المياه ودرجات الملوحة بصورة لحظية.

وتشمل المقترحات كذلك إعداد خطة متكاملة لإدارة الخزانات الجوفية الساحلية، وتنفيذ مشروعات تجريبية لتغذية هذه الخزانات، والتحكم في معدلات السحب، إلى جانب حماية البحيرات والأراضي الرطبة الساحلية.

وأكد الوزير أن التعامل مع مخاطر التغيرات المناخية يتطلب تكاتف الجهات المعنية والشركاء الدوليين، وتوظيف الإمكانات العلمية والتكنولوجية لحماية الموارد المائية والسواحل المصرية.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى