الإفتاء تحسم حكم التهرب من دفع ثمن طلبات الدليفري

هل يجوز طلب الدليفري ثم رفض الاستلام دون سبب؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي وتحذر من العواقب
أصالة وطن
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم الامتناع عن استلام طلبات الطعام “الدليفري” بعد طلبها، والتهرب من سداد ثمنها، مؤكدة أن هذا التصرف محرم شرعًا لما يترتب عليه من أضرار مادية ومعنوية على مقدمي الخدمة.
وأوضحت دار الإفتاء أن اتفاق العميل مع صاحب المطعم أو الشخص الذي يقوم بإعداد الطعام وتجهيزه يُعد من باب “الاستصناع”، وهو من العقود الجائزة شرعًا فيما اعتاد الناس طلب صناعته وتجهيزه وفق مواصفات محددة.
وأكدت أن قيام مقدم الخدمة بإعداد الوجبات وتجهيزها وفق الشروط والمواصفات المتفق عليها يجعل العقد ملزمًا للطرفين، وبالتالي فإن امتناع العميل عن استلام الطلب دون عذر مشروع أو التهرب من دفع ثمنه يعد مخالفة شرعية.
وأضافت دار الإفتاء أن هذا السلوك يسبب ضررًا مباشرًا لصاحب المطعم أو مقدم الخدمة، الذي يتحمل تكلفة شراء المكونات وتجهيز الطعام، إلى جانب الوقت والجهد المبذولين في تنفيذ الطلب، وقد لا يتمكن من بيع الوجبات لعميل آخر بعد إعدادها بالمواصفات الخاصة المطلوبة.
وأشارت إلى أن هذا التصرف قد يؤدي إلى إهدار الطعام وإلحاق خسائر مالية بمقدمي الخدمة، فضلًا عن أنه يُعد صورة من صور الإخلال بالاتفاق والغدر ونقض العهد، وهي أمور نهى عنها الشرع.
واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أن الالتزام بالاتفاقات واحترام حقوق الآخرين من المبادئ التي حث عليها الإسلام، وأن التهرب من دفع ثمن طلبات الدليفري بعد تجهيزها دون مبرر مشروع يُعد تصرفًا غير جائز شرعًا لما يترتب عليه من ظلم وإضرار بالغير.
اقرا ايضا:
“بحضور الدكتور شوقي علام”..رئيس جامعة سوهاج يوقع أول بروتوكول تعاون بالمقر الجديد لدار الافتاء لمواجهة الفكر والتطرف
دار الافتاء: حضن الزوج لزوجته مهم أثناء النوم



