المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي بالأزهر بحضور وزاري بارز

متابعة أصالةوطن
مؤتمر دولي للذكاء الاصطناعي بالأزهر يجمع وزراء وقيادات كبرى ويُكرم رئيس جهاز تعليم الكبار السابق وعميدة التربية للطفولة
المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي في رحاب الأزهر ضمن فعاليات المؤتمر الحادي عشر لمعامل التأثير العربي
شهدت قاعة مؤتمرات جامعة الأزهر حدثًا علميًا بارزًا تمثل في انعقاد فعاليات المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي، والذي يُعد أحد أهم المحافل العلمية في المنطقة العربية، لما يقدمه من رؤى بحثية متقدمة في مجالات الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.

وجاء المؤتمر هذا العام تحت عنوان “الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي”، وسط حضور رفيع المستوى من القيادات الأكاديمية والتنفيذية والشرطية والإعلامية، إلى جانب نخبة من قيادات القوات المسلحة المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة.
وقد انعقد المؤتمر برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس الجامعة، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وبمشاركة الأستاذ الدكتور ياسر حلمي مدير مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي.
كما نظم الحدث تحت إشراف مباشر من معامل التأثير العربي، برئاسة الأستاذ الدكتور محمود عبد العاطي، بمشاركة واسعة من رؤساء الجامعات المصرية والعربية، في مشهد يعكس حجم الاهتمام المتزايد بتطوير البحث العلمي وربطه بالتكنولوجيا الحديثة.

حضور رفيع المستوى وتكريمات بارزة
شهد المؤتمر حضور شخصيات عامة بارزة، من بينهم معالي الأستاذ الدكتور جمال العربي وزير التعليم الأسبق، ومعالي اللواء محمد محمدين مساعد وزير الداخلية الأسبق، حيث شارك الحضور في الجلسات الرئيسية وتم تكريم عدد من الشخصيات العلمية والبحثية تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات التعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي.
وقد تم تكريم عدد من المشاركين، من بينهم صاحب المقال وزوجته الأستاذة الدكتورة وفاء الراوي، في لفتة تعكس التقدير للدور العلمي والبحثي الذي يقوم به الباحثون في دعم مسيرة التطوير الأكاديمي.
إشادة بالتنظيم والإدارة
حظي التنظيم بإشادة واسعة من الحضور، حيث برز الدور الإداري المتميز للدكتورة راندا شاهين والدكتور أيمن عبد العزيز، اللذين قدما نموذجًا احترافيًا في إدارة الفعاليات العلمية الكبرى، بما يليق بمكانة الأزهر الشريف كمنارة علمية عالمية.
وقد أكد الحضور أن مستوى التنظيم يعكس تطورًا ملحوظًا في إدارة المؤتمرات العلمية داخل المؤسسات الأكاديمية المصرية، خاصة تلك التي تتناول موضوعات معاصرة مثل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قلب النقاشات
ركزت جلسات المؤتمر على محاور رئيسية تتعلق بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم والاقتصاد والإدارة، إضافة إلى دوره في دعم البحث العلمي وصناعة المعرفة.
كما ناقش المشاركون أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومات التعليمية والبحثية، مع التأكيد على ضرورة وضع أطر أخلاقية وتشريعية تحكم استخدام هذه التقنيات الحديثة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وحماية الخصوصية والهوية الثقافية.
وشهد محور الذكاء الاصطناعي نقاشات موسعة انتهت إلى مجموعة من التوصيات المهمة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين وصناع القرار في مصر والعالم العربي، خاصة في مجالات التعليم الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
الأزهر ودوره في دعم التحول الرقمي
أكد المشاركون أن استضافة جامعة الأزهر لهذا المؤتمر تعكس تطور دور المؤسسات الدينية والعلمية في مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، وربط العلوم الشرعية والإنسانية بالتقنيات المعاصرة.
كما أشاروا إلى أن الأزهر الشريف بات منصة علمية عالمية لا تقتصر على العلوم الدينية فقط، بل تمتد لتشمل قضايا العصر مثل الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، وأمن المعلومات.
مشاركة مؤسسات الدولة والقيادات الفكرية
تميز المؤتمر بحضور قيادات من مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك قطاعات التعليم والداخلية والقوات المسلحة، مما أضفى على الحدث طابعًا وطنيًا جامعًا يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات في دعم البحث العلمي.
كما شهدت الجلسات تفاعلًا كبيرًا بين الخبراء والباحثين حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، وسبل الاستفادة منه في تطوير الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية.
توصيات المؤتمر
خرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
تعزيز الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات العربية.
دعم البحث العلمي في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
إنشاء مراكز بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات.
تطوير المناهج التعليمية بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.
تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية في مجال التكنولوجيا الحديثة.
ختام المؤتمر
اختُتمت فعاليات المؤتمر الدولي وسط أجواء علمية متميزة، مع تأكيد المشاركين على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الفكر الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر تطورًا في مصر والعالم العربي.
وأكد الحضور أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
أقرا أيضا



